وكأني أرى في هذا العقد صفاً من المعزين الواجمين لهيبة الموت، أو كأنه صف أهل العزاء في ثياب حزنهم، مطأطئين لذكرى فقيدهم، مترحمة عليه نفوسهم، مستسلمة لذكراه قلوبهم، وآخر همساته ولحظة فراقه تستلب ألبابهم وأبصراهم،
أرى كل هذا وذهني يستعيد ألم ذكريات هذا العقد المشؤوم، وهو يتمايل فوق رأسي بمرور الهواء من بين جنبيه، وكأن الأضواء المعقودة فيه تهز رؤوسها نفياً لكل ما تصوره عقلي عنها، ولكن عقلي يصر على رؤية الظلمة في وجه كل (لمبة) استُدعيت لتدل على مواطن الأحزان..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق