الأحد، 4 يوليو 2021

المراهقون ‏والنص ‏السيبراني

‏تستحق الفئة العمرية الصغيرة التي انضمت إلى منصات #التواصل_الاجتماعي خلال السنوات الخمس الأخيرة دراسة اجتماعية مستفيضة، 

فلهذه الفئة شكل يختلف تماماً عما نعرفه عنا كمجتمع، وكثير مما كنا نراه من المسلّمات الاجتماعية للشعب السعودي أراه مختلفاً لدى هذه الشريحة،

 لست هنا أُصدر أحكاماً ‏ولكني أذكر مرة أني اطلعت على إحصائية تذكر أن شريحة ‎مواليد الثمانينات هي الشريحة العمرية الأكبر في المجتمع السعودي (٤١-٣٢)،

فإن التباين الظاهر بينهم وبين الجيل الجديد قد تنبيء بصراع غير محمود بين الجيلين، خاصةً أن ‎جيل الثمانينات قد بات هو جيل الآباء والأمهات الأوسع في البلد ‏وهو الجيل الغالب في الإدارات الدنيا والوسطى في مختلف المنشآت، وأن مواليد عام ٢٠٠٠ هم الآن إما طلبة جامعيون أو راغبون في العمل،

وقد بدأتُ كلامي بالنظر إلى سلوكيات التواصل الاجتماعي لأن مجال ‎#تحليل_النص_السيراني قد توسع وبدأ يُقعّد وبتطبيقه يمكننا الكشف عن كثير مما تخفيه غرف المراهقين المغلقة.

‎

السبت، 3 يوليو 2021

فوضى ‏الاستهتار

في آخر رحلة لي بالطيارة، لاحظت زيادة غريبة في عدد المزعجين ممن يشغلون الأصوات المرتفعة من هواتفهم النقالة إما لمتابعة مسلسل أو مباراة أو غيرها، 

أو يكون إزعاجهم للآخرين بالمحادثات الهاتفية بصوت مرتفع قبل الإقلاع أو عند الهبوط،

شخصياً أجد ذلك انتهاكاً فاضحاً لراحة الآخرين، ونوع من تقليل احترامهم واحترام خصوصيتهم،

والغريب أن يتفق كل هؤلاء في عدم مبالاتهم بنظرات المستنكرين الذين منعهم الحرج من طلب خفض الصوت،

لما كنت أصغر سناً لم يكن يمنعني شيء من نهر أمثال هؤلاء المتعدين باستهتار على حقوق الآخرين، 

ومع الوقت أجدني بت أبطأ في اتخاذ مواقف مثل هذه وأقول في نفسي (فلتسكت وتصبر حتى لا توقع نفسك في موقف لا تحسد عليه) ، 

وهذا من المفارقات البشرية الغريبة، أن يصاب المتضرر بالإحراج، وألا يشعر المتعدي بأي شيء،

وعلى كلٍ فأجد من واجب منظمات وشركات الطيران أن تضيف لوائح تنظيمية تمنع تشغيل أي جهاز صوتي داخل الطيارة بدون استخدام سماعة، وذلك لحفظ حقوق جميع الركاب

الخميس، 23 أبريل 2020

رمضان.. ‏شموع ‏منطفئة

مما يبعث روحانيات شهر رمضان مانحمله في نفوسنا من طقوس وعادات فردية واجتماعية تُسهم في ذلك الشعور المتفرد العميق الذي لايعرف إلا هذه الأيام، واليوم وكل تلك المشاعر قد وقعت ضحايا لفوضى دواخل النفس ، أيكون رمضان مختلفاً هذا العام فحسب؟ أم يمر فارغاً بلا معنى؟ أم يسير عصيباً تلدغ أعماقنا عقارب ساعاته؟ أعلم أن من رأى مصيبة غيره تهون عليه مصيبته، ولكن مصائب الآخرين إن كنّا نرجو لهم خيراً تضيف لركام مصائبنا أحمالاً وأثقال، ولكن السؤال: أيفكر الآخرون فينا ويرجون لنا من الخير ما نرجوه لهم؟ إن كان فربما يعيد ذلك شيئاً من شموع رمضاننا المنطفئة وإن لم يكن فتلك ظُلمة من ظلمات القدر

الاثنين، 20 أبريل 2020

موئل ‏الروح

المرأة.. ليست مجرد نسمة عاطفية تضاف لحياة الرجل.. بل هي مستودع اتزانه العاطفي الدائم.. وهي لحن كمانِ الرفق المتدفق في تصلبات صخر عروقه وصدره.. وجناح بساتين الحُسن المُحلق في سما صحارى صدره المُقفرة.. وهي غار القداسة الذي يمد روحه بنور تواشيح اليقين.. إنها البسمة، والضحكة، والسلوى التي تبعث الحياة في جدران حياته الصماء..
                       .. إنها حقاً دولة الأفراح..

 

السبت، 18 أبريل 2020

المزيد ‏من ‏الفقدان

ليس يؤلم النفس شيءٌ مثلما يؤلمها الفقدان، ففقد الإنسان لأحبته إنما هو فقد لجزءٍ منه ومن فكره وذكرياته كما يسلب الخريف أوراق الشجر، وكل روح تطير عن الدنيا تعود إلى أحبتها وتحوم حولهم حاملة بيدها سلسلة محفوظات ذكرياتها مع كل من عرفها، وكأن كل روحٍ عائدة منهم أتت لتسأل سؤالاً واحداً: هل نسيتموني؟ فلا تُصدقُ جوابك حتى تحمل معها قطرات من دموع الفقدان المحفوظة في زاوية بعيدة من النفس لا تحررها إلا عند استثارة الذكريات والأشجان، ولا تطلقها حتى تودعها الكثير من الدعوات

الأربعاء، 15 أبريل 2020

زقوم المجافاة

لقد تطاولت أغصان زقوم المجافاة حتى ملأ جفافها وُسع كل الفضاءات المُترقبة.. وجرّحت رقة نسمات الشوق المُنتظِرة.. هكذا هي لاتُخفي شراسة سطوتها.. حتى تقطُر دموع صدر خنقت أنفاسه الظلمات.. وفوضى.. كل ركن من نفسي بغيابك نهشت أطرافه الفوضى .. لا يرممها وينعش روحها سوى طيفٌ ساكن فيها من قبس روحك وتغذيه نبضاتك.. ومع أن لقاءاتي بك لا تنقطع حتى لو منع اتصالك مانع.. إلا أن دفيء قربك وخرير صوتك لا تعوضهما دهور من صور الخيالات وتدفقات التأملات.. ولعل تلك الأدمع المتسائلة توقظ ولو نزراً من وريقات الرحمة في أغصان زقوم المجافاة..

رابط موسيقي :
https://soundcloud.com/wssn0/ashram-il-mostro